مؤسسة المعارف الإسلامية
355
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
وحرسك به من كيد أعدائه ، وشفعنا ذلك الآن من مستقرّ لنا ينصب في شمراخ ، من بهماء صرنا إليه آنفا من غماليل ألجأنا إليه السّباريت من الإيمان ، ويوشك أن يكون هبوطنا إلى صحصح من غير بعد من الدّهر ولا تطاول من الزّمان ، ويأتيك نبأ منّا يتجدّد لنا من حال ، فتعرف بذلك ما نعتمده من الزّلفة إلينا بالأعمال ، واللّه موفّقك لذلك برحمته . فلتكن حرسك اللّه بعينه الّتي لا تنام أن تقابل لذلك فتنة تسلّ نفوس قوم حرثت باطلا لإسترهاب المبطلين ، يبتهج لدمارها المؤمنون ، ويحزن لذلك المجرمون ، وآية حركتنا من هذه اللّوثة حادثة بالحرم المعظّم من رجس منافق مذمّم ، مستحلّ للدّم المحرّم ، يعمد بكيده أهل الإيمان ولا يبلغ بذلك غرضه من الظّلم والعدوان ، لأنّنا من وراء حفظهم بالدّعاء الّذي لا يحجب عن ملك الأرض والسّماء ، فلتطمئنّ بذلك من أوليائنا القلوب ، وليتّقوا بالكفاية منه ، وإن راعتهم بهم الخطوب ، والعاقبة بجميل صنع اللّه سبحانه تكون حميدة لهم ما اجتنبوا المنهيّ عنه من الذّنوب . ونحن نعهد إليك أيّها الوليّ المخلص المجاهد فينا الظّالمين ، أيّدك اللّه بنصره الّذي أيّد به السّلف من أوليائنا الصّالحين ، أنّه من اتّقى ربّه من إخوانك في الدّين ، وأخرج ممّا عليه إلى مستحقّيه ، كان آمنا من الفتنة المبطلة ، ومحنها المظلمة المضلّة ، ومن بخل منهم بما أعاره اللّه من نعمته على من أمره بصلته ، فإنّه يكون خاسرا بذلك لاولاه وآخرته ، ولو أنّ أشياعنا وفّقهم اللّه لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لمّا تأخّر عنهم اليمن بلقائنا ، ولتعجّلت لهم السّعادة بمشاهدتنا على حقّ المعرفة وصدقها منهم بنا ، فما يحبسنا عنهم إلا ما يتّصل بنا ممّا نكرهه ولا نؤثره منهم ، واللّه المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل ، وصلاته على سيّدنا البشير النّذير محمّد وآله الطّاهرين وسلّم . * : نوادر الأخبار : ص 241 ح 1 - كما في رواية الإحتجاج الأولى . وفي : ص 243 ح 5 - كما في رواية الإحتجاج الثانية . * : البحار : ج 53 ص 174 ب 31 ح 7 - بتفاوت عن رواية الإحتجاج الأولى . وفيه : « . . . فقف أمدّك اللّه . . . على ما نذكره واعمل . . . يحيط علمنا . . . بالزّلل الذي أصابكم . . . يحمى عليه من أدرك . . . منها المواطن الخفيّة . . . يسر بهلاكه . . . كراهيّتنا وسخطنا . . . فإنّ امرء يبغته فجأة . . . » .